وُلد ألكسندر لوك في 10 سبتمبر 1990 بمونتريال، في عائلة يهودية تمتدّ جذورها إلى أغادير. ينتمي والداه، آلان لوك وراكيل أوحنونة، إلى ذلك الجيل من يهود المغرب الذين حملوا معهم، بعد الرحيل، ذاكرة سوس إلى كندا. واسما لوك وأوحنونة يردان كذلك على شواهد عدّة مقابر يهودية بالمغرب مُحصاة في أرشيفنا.
نشأ أليكس في كوت سان-لوك، في قلب الجماعة اليهودية بمونتريال. كان تلميذًا في ثانوية بياليك، ومن روّاد حَبَد في حيّه، وكان، على حدّ قول أبيه، «قوّة من قوى الطبيعة، ذا حضور فريد وكرم لا يُضاهى». وقد استقرّ منذ أربع سنوات في لوس كابوس بالمكسيك حيث كان يعمل، وكان قد أتمّ للتوّ عامه الثالث والثلاثين.
لم تكن أغادير عنده ذاكرة موروثة فحسب: كان يأتي إليها. نراه هنا في الميمونة سنة 2009، التي أُقيمت في بيت ميكائيل سيكسو، أحد صانعي هذا الموقع.
ليلة 7 أكتوبر 2023
كان أليكس في عطلة بإسرائيل مع أصدقاء، وحضر مهرجان نوفا الموسيقي قرب كيبوتس رعيم، على بُعد كيلومترات من قطاع غزّة. وفجر السبت 7 أكتوبر 2023، يوم سمحات توراة (22 تشري 5784)، شنّت حماس هجومها على جنوب إسرائيل. وكان المهرجان من أوّل الأماكن المستهدفة: قُتل فيه 364 شخصًا.
احتمى أليكس مع نحو ثلاثين من روّاد المهرجان في ملجأ بلا باب. وفي مكالمة هاتفية مع والديه، في جوف الليل بمونتريال، قال لهما: «أمّي، نحن في وسط هجوم إرهابي». ووقف عند مدخل الملجأ يرقب. وكانت آخر كلماته، وقد سمعها والداه اللذان بقيا على الخطّ: «إنّهم عائدون. إنّهم كثيرون». ثمّ رشقات من الرصاص، ثمّ الصمت.
روى الناجون لعائلته ما حدث: جعل أليكس من جسده درعًا عند مدخل الملجأ، وواجه المهاجمين ليسدّ الطريق، حتى سقط تحت الرصاص.
«أقسم لكم، لقد كان درعنا. لولاه لمتنا جميعًا، نحن الثلاثين.»
ناجية من الملجأ، لوالديه
ألكسندر لوك واحد من ثمانية كنديين قُتلوا في 7 أكتوبر. كتب أبوه: «كمحارب حقيقي، مات بطلاً وهو يريد حماية من كانوا معه». وهو يرقد في مونتريال، حيث دُفن في 26 أكتوبر 2023 وسط آلاف المشيّعين.
ذكراه
يحمل حجره اسمه العبري، أبراهام بار راحيل ليئة (אברהם בר רחל לאה)، ويقول إنّه «سقط بطلاً في سبيل تقديس الاسم، في الأرض المقدّسة»، في 22 تشري 5784. ويلاعب النقش الفرنسي اسمَه: «يا ابنًا وأخًا وحفيدًا محبوبًا، كنت ماغين أبراهام وبطلاً لإسرائيل». ماغين أبراهام، درع إبراهيم: أوّل كلمات البركة الأولى من العميدا، صارت في ليلة واحدة صحيحة بالمعنى الحرفي.
في 9 سبتمبر 2024، أطلقت مدينة كوت سان-لوك اسمه على حديقة، ساحة ألكسندر لوك، بين حَبَد طفولته ومدرسة بياليك التي درس فيها. وقالت أمّه في التدشين: «هذا المكان الذي سيحمل اسم أليكس سيكون منارة أمل وذكرى».
تُكرّمه هذه الصفحة هنا، في موقع المقبرة اليهودية بأغادير، مدينة جذوره. وهو ابن تلك الجماعة وحفيدها، جسّد في ليلة واحدة ما علّمته قرون من الحياة اليهودية بسوس: حياة ذويه قبل حياته.
תהא נשמתו צרורה בצרור החיים · השם יקום דמו
لتكن روحه مصرورة في صُرّة الحياة.
قصّته في الصحافة
- «بطل كندي، قُتل في إسرائيل وهو يحمي غيره» Global News، أكتوبر 2023: رواية والديه، والمكالمة المصوّرة، والملجأ.
- «لن نعود أبدًا كما كنّا» The Globe and Mail: الفراغ الذي تركه موته في عائلته وجماعته.
- جنازته بمونتريال، 26 أكتوبر 2023 The Canadian Jewish News: رجل كريم أنقذ أرواحًا.
- بعد سنة: أمّه و«الثقب في القلب» CBC News، أكتوبر 2024: حوار مع راكيل أوحنونة.
- تدشين ساحة ألكسندر لوك بكوت سان-لوك JNS، سبتمبر 2024: تدشين الحديقة بين حَبَد ومدرسة بياليك.
- تحيّة مدينة كوت سان-لوك مدينة كوت سان-لوك: الإعلان الرسمي، ثمّ مراسم 9 سبتمبر 2024.
- المراسم بالصور مايك كوهين، عضو المجلس البلدي: صور التدشين.